فئة من المدرسين
141
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وأما « إذ » فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية « 1 » ، نحو « جئتك إذ زيد قائم » وإلى الجملة الفعلية ، نحو : « جئتك إذ قام زيد » ويجوز حذف الجملة المضاف إليها ، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها ، كقوله تعالى : « وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ » « 2 » وهذا معنى قوله : « وإن ينوّن يحتمل إفراد إذ » أي : وإن ينوّن « إذ » يحتمل إفرادها ، أي : عدم إضافتها لفظا ، لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها . وأما « إذا » فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية ، نحو : « آتيك إذا قام زيد » ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية ، فلا تقول : « آتيك إذا زيد قائم » خلافا لقوم وسيذكرها المصنف . وأشار بقوله : « وما كإذ معنى كإذ » إلى أنّ ما كان مثل « إذ » في كونه ظرفا ماضيا غير محدود « 3 » ، يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه « إذ » من الجمل وهي : الجمل الاسمية والفعلية ، وذلك نحو « حين ، ووقت ، وزمان ، ويوم » فتقول : « جئتك حين جاء زيد ، ووقت جاء عمرو ، وزمان قدم بكر ، ويوم خرج خالد » وكذلك تقول : « جئتك حين زيد قائم » وكذلك الباقي ، وإنما قال المصنف : « أضف جوازا » ليعلم أن هذا النوع - أعني ما كان مثل « إذ » في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه « إذ » - وهو الجملة - جوازا ، لا وجوبا . فإن كان الظرف غير ماض ، أو محدودا ، لم يجر مجرى « إذ » بل
--> ( 1 ) الأحسن في الجملة الاسمية بعد إذ أن لا يكون خبرها فعلا ماضيا ، نحو « جئت إذ زيد يقوم » . ( 2 ) الآية 84 من سورة الواقعة . ( 3 ) المحدد : ما دل على عدد كيومين وأسبوع وسنة وعام ، أو على تعيين وقت كأمس وغد . أما غير المحدود فهو الذي ليس له اختصاص أصلا ومنه « يوم » فهو لا يختص بليل ولا نهار إلا بقرينة نحو « ما رأيته يوما وليلة » .